المملكة المتحدة تدعم إزالة الكربون من الصيد البحري في تونس
أكد سفير المملكة المتحدة لدى الجمهورية التونسية، رادي دراموند، أن مشروع إزالة الكربون من قطاع الصيد البحري الحرفي في تونس يعكس التزام بلاده بدعم جهود العمل المناخي والانتقال الطاقي، معتبراً أن حماية البيئة يمكن أن تتكامل مع تحقيق النمو الاقتصادي وتحسين ظروف عيش المجتمعات المحلية.
وجاء ذلك على هامش تدشين محطة شحن بالطاقة الشمسية وتسليم محركات بحرية كهربائية لفائدة عدد من البحارة بميناء الصيد البحري بأجيم في جزيرة جربة، في إطار مشروع ينفذه الصندوق العالمي للطبيعة بشمال إفريقيا بتمويل من حكومة المملكة المتحدة.
وأوضح السفير البريطاني أن المشروع يجسد أولويات المملكة المتحدة في مكافحة التغيرات المناخية ودعم النمو الاقتصادي المستدام وتشجيع الابتكار، مشيراً إلى أن مساعدة البحارة على تخفيض كلفة نشاطهم مع المحافظة على البيئة البحرية تؤكد أن العمل المناخي والازدهار الاقتصادي يمكن أن يسيرا جنباً إلى جنب.
وأضاف أن هذه المبادرة تعكس أيضاً التزام المملكة المتحدة بمساندة تونس في تنفيذ أولوياتها الوطنية المتعلقة بالانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، من خلال شراكات تقوم على تبادل الخبرات ودعم الحلول العملية القادرة على إحداث أثر ملموس لفائدة المجتمعات المحلية.
ويمتد مشروع "إزالة الكربون من الصيد البحري الحرفي في تونس: تعزيز الطاقة النظيفة من أجل مجتمعات ساحلية مستدامة" على مدى سنة، ويهدف إلى اختبار الجدوى التقنية والاقتصادية لاعتماد أنظمة الدفع الكهربائية المعتمدة على الطاقة الشمسية في قطاع الصيد البحري الحرفي.
ويشمل المشروع تجهيز عدد من قوارب الصيد بمحركات كهربائية، وتركيز محطات شحن تعمل بالطاقة الشمسية، إلى جانب تعزيز قدرات البحارة والمؤسسات الوطنية، وصياغة توصيات عملية من شأنها دعم السياسات الوطنية الرامية إلى إزالة الكربون من قطاع الصيد البحري.
ويُنفذ المشروع من قبل الصندوق العالمي للطبيعة بشمال إفريقيا بالشراكة مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري والوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، وبمساهمة عدد من الشركاء الفنيين، باعتباره تجربة نموذجية تهدف إلى تسريع الانتقال الطاقي في قطاع الصيد البحري الحرفي.
ويراهن القائمون على المشروع على أن يثبت هذا النموذج قدرة حلول الطاقة النظيفة على الحد من الانبعاثات الكربونية، وتقليص استهلاك الوقود وتكاليفه، وتحسين مردودية البحارة، بما يعزز استدامة سبل العيش ويزيد من قدرة المجتمعات الساحلية على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية، تمهيداً لتوسيع التجربة في مناطق ساحلية أخرى داخل تونس.
بشرى السلامي